دروج Drooj

ليبيا.. اليوم العالمي للاختفاء القسري

ما يزال مصير مئات المختفين والمغيبين قسرياً مجهولاً، بعدما احتُجِزوا داخل سجون الميليشيات التابعة للدولة، التي توظّف هذه الجريمة تحديداً لإخضاع المجتمع وبث الرعب لدى كل من يفكر في الحديث والسعي لإرساء مبادئ الحقوق والحريات والتعبير عن المطالب المشروعة، وفي مقدمتها تفكيك هذه الميليشيات وتبديد سطوتها ومحاسبتها على ما ارتكبته من جرائم.

وبينما أحيا العالم، أمس الأربعاء (30 أغسطس)، اليوم العالمي لمكافحة جريمة الإخفاء القسري، تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن جرائم الإخفاء القسري غالباً ما تُرتكب بهدف ترهيب الخصوم السياسيين، لكنها تنتشر في ليبيا على نطاق واسع في إطار ترهيب نشطاء المجتمع المدني والحقوقيين أيضاً. وفي ظل حالة الانفلات الأمني التي تشهدها البلاد، تُرتكب هذه الجريمة أحياناً بدافع تصفية الحسابات الشخصية، إذ يستغل مرتكبوها غياب سيادة القانون وبالتالي إفلاتهم من العقاب.

التقارير الحقوقية الصادرة حول ضحايا جرائم الإخفاء القسري في ليبيا، تشير في أغلب الأحيان إلى معلومات تفيد باحتجاز الضحايا داخل سجون الميليشيات المسلحة التابعة للدولة، وفي مقدمتها أجهزة الردع والأمن الداخلي وجهاز دعم الاستقرار وسجون الكتائب التابعة للسلطات العسكرية بالمنطقة الشرقية. ويوضح ذلك كيف تحولت جرائم الإخفاء القسري إلى سياسة إجرامية ممنهجة، تتبعها القوى الفاعلة ضد كل من يعارض سياستها وينتقد تجاوزاتها والوضع الراهن، ويُعقّد من جهود مكافحة هذه الظاهرة.

Share This Article

منشورات ذات صلة

”ادحمي“، يصرخ بي الطبيب وأنا على كرسي الولادة. كانت ولادتي الأولى. لم أفهم قصده. ما الذي عليّ فعله…

منذ اكتشاف واقعة التخلّف أمام التفوق الأوروبي، برز في الفكر العربي-الإسلامي سؤال: لماذا تأخّرنا وتقدّم غيرنا؟ ولئن حمل…

كلما وقعت حادثة تعنيف ضحيتها امرأة والجاني فيها رجل أو رجال من العائلة، تكون ردود الليبيين على الحدث…

كان فيسبوك في أوائل ظهوره بدائيًا جدًا، ولأنه كان ثقافة جديدة على كل من استعمله، تباينت طرق تعامل…

عنّا

دروج، منصة حقوقية وثقافية تعمل لأجل توطين الحوار بشأن الحريات والحقوق، وإثراء حيز الفنون والثقافة في ليبيا.