دروج Drooj

فيديو: تارقي يبحث عن وطن، عن المواطنة المفقودة في ليبيا

دروج – خاص.

تعدّ قضيّة المواطنة من أهمّ القضايا الدستوريّة المتعثرة في ليبيا. وسبب تعثّرها لا يشمل الجانب القانوني وحسب، بل أيضا، الجانب الاجتماعي والثقافي، الذي يجعل كثيرا من شرايح المجتمع جاهلة بالتنوّع الثقافي في ليبيا، وحق الأرض والولادة، وعدم فهم محركات الهوية المحلية.

من بين جوانب قضيّة المواطنة؛ حيّ «الطيّوري» بمدينة سبها، ذلك الحيّ المُهمّش؛ يقطن أكثر من 13 ألف نسمة، لا يملكون أرقاما وطنية رغم أنهم لا يعرفون غير ليبيا.

منهم الشاب «يوسف ديرهان» الذي يعشق الغناء التارقي على القيثارة، المدرّب والمغنّي والفنان؛ الذي يحاول أن يصِلَ بصوته إلى أبعد من حدود بلاده حاملا رسالة الفن. يحلم الشاب «يوسف» بأن يصل بصوته للعالم في أوروبا، والأمريكيّتين، لكنّه لا يملك جواز سفر ليبيّ، يمكّنه من تحقيق حلمه.

«يوسف» رفض فرصا كانت ستوفر له جواز سفر من جنسيّات أفريقية، فهو لا يريد أن يكون إلا ليبيًّا، الدولة التي ينتمي إليها، وولد فيها، ويحمل وطنه -بين جنبيه- عليها.

في حي الطيّوري، يواجه الكثيرون واقعا صعبا على مختلف المستويات، ولعل أحلام «يوسف» لم تتأثر بهذا الواقع المعقّد، له، وللآلاف ممّن يعيشون وضعه القانوني ذاته.

شارك هذا المقال

منشورات ذات صلة

مرّت قبل أيام الذكرى الثامنة لرحيل الكاتب والمؤرخ الليبي داود حلاق، أحد أبرز الأسماء التي جمعت بين الفلسفة…

هل أحببنا فلسطين بالفعل؟ من "القدس زهرة المدائن" إلى الجنوب اللبناني و"قانا الجرح"، كبر جيل كامل على مبدأ…

بعد أكثر من عقدين على صدور دراسة "الثقافة السياسية في ليبيا" للدكتورة آمال العبيدي، تبدو أسئلتها أقل انتماءً…

بابكر، الذي لا تغيب الابتسامة المضيئة عن وجهه المستدير ذي الملامح الطفولية، لا يكاد يتوقف عن الحركة. يلتقط…

عنّا

دروج، منصة حقوقية وثقافية تعمل لأجل توطين الحوار بشأن الحريات والحقوق، وإثراء حيز الفنون والثقافة في ليبيا.