دروج Drooj

اليوم العالمي لمكافحة خطاب الكراهية

يُمكن القول إن خطاب الكراهية أصبح إحدى أزمات العصر، مع تنامي استخدام منصات التواصل الاجتماعي والتحديات التي تواجهها لصياغة قوانين وإيجاد آليات رقابة دقيقة على كل ما يُنشر عبرها من ملايين النصوص والفيديوهات والصور في الثانية الواحدة، وأمام هذا التنامي، تتعقّد جهود التوعية بمخاطر خطاب الكراهية، الذي حددت الأمم المتحدة تاريخ 18 يونيو، يوماً عالمياً لمكافحة خطاب الكراهية.

تُعرّف الأمم المتحدة خطاب الكراهية بأنه: “أي نوع من الاتصال في الكلام أو الكتابة أو السلوك، يهاجم أو يستخدم لغة تحقيرية أو تمييزية مع الإشارة إلى شخص أو مجموعة على أساس هويتهم، وبعبارة أخرى، على أساس دينهم أو عرقهم”.

يبرر كثيرون استخدامهم خطابًا قد يوصف بالكراهية، بكونه “حقهم في حرية التعبير“. ومن جهةٍ أخرى، تتذرع بعض المنظمات الدولية والحكومات المحلية بمكافحة خطاب الكراهية لفرض قيود على حرية التعبير، أو التحكم في سردية قضية ما أو النقاش بشأنها؛ لتيسير استخدامها سياسيًا أو أيدلوجيًا. الأمر الذي يُحتّم علينا خوض حوار جاد كمجتمع إنساني، نحدد فيه الفاصل بينهما كونهما وسيلتان لترجمة الأفكار والمشاعر.

وفي هذا الشأن، يقول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش: “التصدي لخطاب الكراهية لا يعني تقييد أو حظر حرية التعبير. بل يعني منع تصعيد خطاب الكراهية من أن يتحول إلى شيء أكثر خطورة، لا سيما التحريض على التمييز والعداوة والعنف، وهو أمر محظور بموجب القانون الدولي”.

Share This Article

منشورات ذات صلة

كان فيسبوك في أوائل ظهوره بدائيًا جدًا، ولأنه كان ثقافة جديدة على كل من استعمله، تباينت طرق تعامل…

صديقُنا فرج مواطن صالح، متزوج وله أربعة أطفال، يقضي نصف يومه في العمل، والنصف الآخر على فيسبوك، ثم…

تنتزع مشاهد العبث اليومية ما تبقى من قدرتنا على التحمل. في هذا البلد، كل شيء يمهّد لسطوة حزن…

مُنتصب الظهر، ونظرته لا تكترث لا بالقاضي ولا بالكاميرا التي تُحاصره منذ أيام، هذه الصور الاستثنائية ومئات مثلها،…

عنّا

دروج، منصة حقوقية وثقافية تعمل لأجل توطين الحوار بشأن الحريات والحقوق، وإثراء حيز الفنون والثقافة في ليبيا.