دروج Drooj

التمييز العنصري ضد تبو مرزق

أُثيرت قضية الأرقام الوطنية المزورة في ليبيا مجدداً، وهذه المرة من بوابة أزمة الأوراق الثبوتية الملاصقة منذ عقود طويلة لتبو مدينة مرزق الحدودية.

ربطت بعض الجهات الإعلامية مؤخراً، تزايد ظاهرة تزوير الأرقام الوطنية، بتزايد أعداد التبو الأجانب القاطنين للجنوب الليبي، وتحديداً مرزق، تحت مظلة رابطة القرابة مع قبائل التبو الليبية، وأثارت هذه الخطوة استهجان وغضب التجمع الوطني التباوي في مرزق، واعتبرها محاولة للترويج لمدينة مرزق كـ“وكر لتزوير الأرقام الوطنية”.

التجمع الوطني التباوي قال في بيان رسمي، إن الجهات التي تدّعي ذلك تحاول التهرّب من استحقاقاتها الوطنية في الانتخابات، وتقود حملة إقصاء وتهميش وعنصرية ممنهجة ضد التبو، وتحويل مسألة وطنية قانونية إلى أزمة سياسية الأبعاد، داعياً لتحكيم العقل في التعامل مع أزمات التبو التاريخية والمزمنة، وقضيتهم الشائكة والتي تختلف عن غيرها من حيث السبب والشكل والطبيعة.

في مايو الماضي، أعلن مكتب النائب العام، رصد 88 ألفا و819 رقما وطنيا مزوراً، مضيفاً أن لدى النيابة العامة أدلة تثبت تزوير آلاف القيود التي يشتبه في كونها مزورة في السجلاّت المدنية. وقام حينها بتشكيل لجنة مكونة من 160 عضو نيابة من كافة المناطق، لفحص منظومة السجل المدني، وشطب الأرقام الوطنية من الهويات المزورة.

تكمن حساسية وخطورة هذه القضية في تأثيرها المحتمل على الاستحقاق الانتخابي ومدى نزاهته، إضافة إلى مساسها بالمال العام من خلال استخدامها للحصول على عقود التوظيف بالدولة، واستخراج وثائق رسمية كجوازات السفر.

Share This Article

منشورات ذات صلة

يشكل الساحل الليبي الممتد لأكثر من 1750 كيلومتر، الملاذ الطبيعي الأكبر والحضانة البيئية الأهم للسلاحف ضخمة الرأس (Caretta…

حوار عزيزة حسين مع عبد العزيز الحسناوي في أقصى الجنوب الليبي، تختزن مدينة غات ذاكرة قرون من حركة…

أنا بنتُ جبل، أزعم أني أفهم لغة حجارته ووديانه وعشبه البري، أعيش على ضفة أحد وديانه وأعرف ماذا…

لا شك أن الفن الشعبي في برقة يُعد جزءًا من الذاكرة الثقافية للمجتمع، فقد نشأ مع تطور الإنسان…

عنّا

دروج، منصة حقوقية وثقافية تعمل لأجل توطين الحوار بشأن الحريات والحقوق، وإثراء حيز الفنون والثقافة في ليبيا.