أعدّها وأجراها: سعد العشة
زرتُ دار الفنون بطرابلس أول مرّة في أواخر 2013، حين احتضَنَت المدينة مهرجان “اللمحة الأولى” لفن الفيديو في السرايا الحمراء الذي نظمته مؤسسة أريتي للثقافة والفنون. كانت أريتي قد بدأت التعاون مع دار الفنون في عرض أفلام كل سبت ضمن ناديها السينمائي الذي ساهمتُ في برمجته لاحقًا.
في مطلع 2014، عند مطلع صالة العرض/الجاليري، لمحتُ بوستر فيلم قصير بالإنجليزية، Chicken Soup. اعتقدتُ أن الدعاية خصّت نادي السينما، فإذ بي أتيقّن أن العرض مستقل وفائت. الفيلم من إنتاج 2006 وإخراج فرح بو شويْشه. علمتُ فورًا أن الفيلم اقتباس من القصة التي تحمل نفس الاسم، لأب المخرجة، رضوان بو شويْشه، الذي ألّف مجموعته القصصية، King of the Dead، في 1977. كنتُ قد قرأتُ المجموعة في مراهقتي، لأزورها ثانية في سبات كوفيد-19.
ولئن بادر رضوان بو شويْشه الدخول إلى الأدب الإنجليزي في زمنٍ لم يكتب فيه الأدباء الليبيّون باللغة الإنجليزية -ونعني بذلك الأدباء داخل البلد- فقد بادرت ابنته فرح الدخول إلى السينما “العالمية” بوصفها سينمائية إيرلندية أولًا، وليبية ثانيةً.
رصدتُ منذ عام أحوال السينمائيين الليبيين في المهجر، أولئك الذين ارتبطوا بالبلد من طريق الآباء والأمهات ولا يتحدثون بالضرورة اللغة العربية؛ أذكر منهم نزيهة العريبي، وخالد الشامس، وسارة بن سعود، وجيهان الكيخيا. تظل فرح بو شويْشه الأقدم والأبرز، إنتاجًا وإخراجًا.
سأتوقف هنا لأدعها تسرد بنفسها بعضًا من سيرتها. دردشنا لساعةٍ ونصف عبر الزوم الذي اخترق بيتها في لندن. جلسَت أمام مكتبتها التي حوت صورتها مع أبيها الراحل رضوان بو شويْشه في طرابلس إبان عودتها في 2011، وصورة أخرى بالأبيض والأسود لرضوان وزوجته وفرح الرضيعة في دبلن. حاولتُ أن أقتبس منها أبرز المحطات في مهنتها المحتشدة بالديدلاينز وذكرياتها عن ليبيا ورضوان، مترجمًا حوارنا باختصار، دون الخوض في “الأحاديث الجانبية” والأحاديث الكبرى. أغلب الأسئلة والأجوبة تخلّلها الضحك والمزاح، وآمل أن يظهر ذلك دون إشارة.
مساء الخير، فرح. التقيْنا أخيرًا بعد التراسل لأشهر.
انطقي اسمك.
فرح بو شويْشه.
قابلتُ المخرج خالد الشامس مرة، ونسيتُ أن أطلب منه نطق اسمه، إذ ينطقه أغلب الأجانب “كاليد”.
عشتُ لسنوات في إيرلندا وإنجلترا وأميركا وأستراليا، وتعلمتُ أن أتقبّل كل الطرق التي ينطق بها الناس اسمي، طالما يعرفون من أنا وكيف يتهجون اسمي. سمعتُ “فارا”، “فاز”، “فازا”، “فارز”، “فورا”… وفي العيادة، يُنادى اسمي فيتلكأ المنادي بعد “فار…”، فأنادي “هذه أنا”.
فاتني عرض فيلمك Chicken Soup (شوربة الدجاج) في دار الفنون، لكنني شاهدتُ فيلم Irreplaceable You (لا مثيل لكِ) بعدها بسنوات دون أن أعي أنك المنتجة. ثم شاهدتُ بعض الأفلام من إنتاجك. لِمَ اعتزلتِ الإخراج؟
أخرجتُ فيلمًا مقتبسًا من قصة قصيرة كتبها أبي، وكم كانت مهمة صعبة. وقد شددتُ له: أبي، القصة قصتك، لكن الفيلم فيلمي. هذه صراعات معهودة بين أب وابنته، سيما في الناحية الإبداعية.
لم أنخرط في الأفلام القصيرة حتى إنتاجي فيلم The Party (الحفلة)، وقد كان مناسبة للاحتفاء بالانتفاضة الإيرلندية، بالتوازي مع الانتفاضة في ليبيا.
أنتجتِ الفيلم في 2016، أليس كذلك؟
نعم، كانت الذكرى المئوية لاستقلال إيرلندا في 2016 عن الإمبراطورية البريطانية، بعد 800 سنة من النضال. يعالج الفيلم أحداث 1972 وهو متاح للمشاهدة في يوتيوب. إنها أحداث نجمت عن صراعات دامت لأجيال، وبه أكرّم أجدادي وجدّاتي الذين عايشوا تلك الحقبة. تلك الصراعات التي فصلت الشمال عن الجنوب، بالتوازي مع مآلات الانتفاضة في ليبيا. لا يزال الصراع قائمًا دون اتحاد.
كان فيلمًا مهمًا أعادني إلى عالم الأفلام القصيرة، سيما أننا صورنا في أربعة أيام، خفيفة ظريفة، بعكس التصوير الذي يدوم لأسابيع كما اعتدتُ سلفًا.
لنعد إلى Chicken Soup، ماذا حوّرتِ في القصة؟
غيّرتُ المكان. فبدلًا من بار في المدينة، حوّلتُ المكان إلى بار في مطار. تدور القصة حول عربيّ في حانة، وفي تلك الفترة، ارتأينا أن المُشاهد في الغرب آنذاك، وحتى في الوطن العربي، لن يستسيغ وجود عربيّ في حانة بإيرلندا وبالزي التقليدي. لم يعترض أبي على ذلك، غير أنه أراد أن يطّلع على كل كبيرة وصغيرة، إلى حد تدخّل أمّي ليدعني أصوّر في سلام.
حسبما أتذكر في القصة، لم يكن الرجل خليجيًّا.
أعتقد أن نديم صوالحة كان يؤدي الدور بصفته أردنيًّا. الشاهد هنا أنك تحاول الاشتغال مع مصممي أزياء بريطانيين يحاولون مقاربة الزي حسب المتوفر، لتتبدّى حينها مسألة الأصالة. في أغلب الأعمال التي تنحو هذا المنحى، أشدد على دقة التفاصيل الخاصة بثقافة عربية دون الأخرى.. التفريق بين اللهجات والأزياء، إلخ. تمامًا كما أشدد على دقة التفاصيل داخل إيرلندا نفسها.
متى كانت اللحظة التي قررتِ فيها ترك الإخراج لصالح الإنتاج؟
لم تكن ثمة لحظة معينة، وإنما لم يتفوق حبي للإخراج على حبي للإنتاج. هذا فضلًا عن صعوبة الإخراج آنذاك بالنسبة لامرأة، وامرأة من الأقليّات أيضًا. ضف على ذلك أن الإنتاج كان يشغلني على الدوام، حتى بصفتي منسقة أو مديرة إنتاج قبل أن أتفرغ تمامًا للإنتاج.
لنتحدث قليلًا عن فيلم The Cake (الكعكة) وعن توظيف نجمتيْ سينما في فيلم قصير؛ ماكسين بيك، وهي المفضلة لدي، وليتيشيا رايت التي يعلق المشاهدون في يوتيوب أنهم شاهدوا الفيلم من أجلها، بعد نجاح Black Panther (النمر الأسود).
لقد لعبت ليتيشيا الدور قبل تمثيلها في Black Panther، على غرار أنتوني بويل، بطل The Party الذي اشتهر بعدها، وغيرهم في بداية مسيرتهم. المخرج آلن فريل صديق عزيز. صورنا الفيلم في يوم واحد، ثم سافرتُ اليوم التالي إلى أميركا لإنتاج Irreplaceable You.
شاهدتُ The Last Photograph (الصورة الأخيرة) دون مشاهدة العرض الترويجي، كعادتي، فإذ بي أُفاجأ أن مأساة الأب في الفيلم أصلها تفجير لوكربي. أعجبني عدم الخوض في تفاصيل السياسة والتركيز على الأداء والإخراج الارتجاليّيْن، بقيادة الرائع داني هيوستن. هو فيلم عن لوكربي وليس عن “لوكربي” والإرهابيين الليبيين، إلخ.
اشتغلتُ قبل ذاك مع داني في فيلم The Pressure (الضّغط) وطلب مني النظر في المشروع. كانت نية داني في بداية مسيرته أن يصير مخرجًا، فآل به الأمر إلى التمثيل ليموّل أفلامه الخاصة. هنا نشهد عودته إلى الإخراج بقصه رغب في تصويرها، ولم ينوِ في البدء أن يلعب دور البطولة، على أنه قرر في النهاية أن يمثل الدور بميزانيتنا المنخفضة، علاوة على رغبته في حرية الاشتغال.
إنه فيلم عن الحزن والفقد وليس عن توجيه الاتهامات. وحين صوّرنا في لوكربي، تحدثتُ مع الناس هناك مصرّحةً بهويتي الليبية الملاصقة لهويتي الإيرلندية. كانوا متحفظين بشأن تفاصيل الحادث، وأماكن الجثث والحطام… إلخ. ومفتخرين بالنصب التذكاري. قررنا حينها أن نستخدم لقطات وثائقية موازية للحكي. وما كانت الميزانية تسمح أصلًا بتصوير الحادث. كان العرض الأول في إدنبره، إذ بات العرض في اسكتلندا أمرًا جوهريًّا. ومن حضر من لوكربي أخبرنا أن سير الأحداث في الفيلم كان دقيقًا.
انتقلتِ إلى التلفزيون بمسلسل The ABC Murders (الجرائم الأبجدية) القصير (قرابة ثلاث ساعات). إنه العمل المفضل لدي بين أعمالك. اقتباس آخر لشخصية المحقق هيركيول بوارو التي خلقتها آجاثا كريستي، والتي اُقتِبِسَت مرات عديدة. كان جون مالكوفيتش نجمًا آخرًا يُعوَّل عليْه، على الرغم من انتقادات اختياره قبل العرض، ربما لأنه أمريكي. لا أدري ما الفرق في الاختيار إن كانت لكنة هيركيول الفرنسية/البلجيكية هي الثابتة.
جون يعيش في فرنسا، على أي حال. لا يد لي على الإطلاق في اقتباس القصة، فسارة فيليبس، السيناريست، لم تترك بنصّها البديع مجالًا للتطوير. أحبّ جون الإنسان أولًا، سيما بعد وفاة والدي وتواصله معي. أحببتُ كل دقيقة في الأسابيع التسعة التي صورنا فيها المشروع مع المخرج البرازيلي ألكس غاباسي الذي سينطلق بعدها في إخراج العديد من الحلقات في مسلسلات شهيرة، مثل The Crown (التّاج).
إلى أي مدى تنخرطين في العملية الإبداعية، من النص إلى الإخراج؟
حسب الفيلم. مثلًا، تبلورت لدي فكرة The Party، فكان واضحًا لدى الجميع أي مسار سيأخذه الفيلم. ملاحظاتي عن النصوص حاضرة دائمًا للتوجيه والعمل المشترك فقط. الأمر مختلف في التلفزيون، فتجد قسمًا بالكامل مسؤولًا عن هذه التفاصيل، بيد أن نص سارة فيليبس كان مليئًا بالتفاصيل التي تجعله يُصوَّر دون تغيير يُذكَر. العمل معها هبة من السماء. ثمة تفاصيل في المسلسل مصدرها الرواية، وثمة تفاصيل من مخيلة سارة، تهتم بأدق الإيماءات، كنظرات الشخصيات وأين تتجه فور دخولهم الغرفة، ماهية الصور والكتب التي تتناثر في الديكور..
أما في The Last Photograph، مثلًا، تشاورتُ وداني فيما خص تقسيم التصوير إلى ثلاثة أنساق: قصة الحب الخاصة بالشاب، وحين علم الأب بالحادثة، وتصوير الأحوال الراهنة؛ ثلاثة أفلام بالتوازي. وحين زرنا لوكربي، أعدنا ابتكار وصياغة النهاية وما رافقها من تفاصيل. أخبرنا سيمور أستير، السيناريست، بالتغييرات وأعجبته. هكذا اختبرتُ نصوص التلفزيون كمنظومة، في حين أن نصوص السينما تُمتحَن وتتطور في أثناء التصوير. هذه وظيفتي، ربط النص مع المونتير (بعد رمي السيناريو والتعامل مع الصورة التي بيننا)، بالتوازي مع احترام رؤيا المخرج.
عودٌ على بدءٍ. أتتحدثين العربية؟
نتكلم شويّه بس. شويّه شويّه. (بالعربي)
أعتقد أنها ظاهرة عالمية: حين يُسأل الناس في الشتات عن لغة أسلافهم، يردون بنفس الجملة باللغة الأصلية. إنها أول جملة يتعلمونها.
أفهم العربية مستمعةً أكثر من كوني متحدثةً. في العادة، أفهم أغلب ما يقوله الناس، فقد كنت أتحدث العربية في طفولتي. على أن أصدقائي الليبيين ارتعبوا من لهجتي السورية.
بالحديث عن اللغة التي فقدتيها، ما علاقتك بليبيا؟
تزوّج والداي في إسبانيا، وعادت أمي إلى إيرلندا لإنجابي، ثم أخذتني إلى ليبيا وأنا في الشهر الثامن. عشنا في ليبيا حتى بلغتُ السابعة. باتَ أبي حينها قيد الإقامة الجبرية، فأرسلني والداي إلى جدي وجدتي في إيرلندا. كانت طفولة ساحرة.. أتذكر أن الجيران كانوا يسألوني بالعربية لأجيبهم بالإنجليزية، والعكس. تلك صارت إحدى الألعاب في الحي. عدتُ في 2011 للمشاركة في مؤتمر المرأة الليبية. والآن لا أعيش في إيرلندا حتى، بل مستقرة في لندن، وأعود بين الفينة والأخرى إلى دبلن. وكنت أقابل أبي في تونس أو روما.
اللافت في مسيرتك الابتعاد عن سياسات الهوية، إذ تجمع أفلامك حكايات وأساليب متنوعة من ثقافات متنوعة، ولا يهمك أبدًا اصطياد حكايات ليبية. إذا سنحت الفرصة، هل تهمك اللهجة والأصالة في صنع فيلم ليبي؟
أولًا، كنتُ لأصوّر في مالطا لأجل الإعفاء الضريبي هناك؛ فأنا منتجة تتعامل مع ميزانية محددة. وثانيًا، كنت لأشتغل مع صانع أفلام على نفس الموجة التي أشتغل بها عادةً.
هل أتتكِ عروض من صنّاع أفلام ليبيين؟ وعليّ أن أصارحك برأيي أن العديد من صنّاع الأفلام الليبيين لا علاقة لهم بالسينما، فهم لا يقرؤون ولا يشاهدون أفلامًا حتى. يؤمنون إيمانًا راسخًا أن مهارات التصوير كافية.
أرد بعبارة إيرلندية: سأحدّثك عن الإثم وإنما لن أسمّي الآثم. أتاني عرض من شخص، فقرأتُ النص ووجدته غارقًا في الابتذال. هذه ليست اهتماماتي. أشتغل بنسق محدد؛ مثلًا، نادرًا ما أنتج أفلام قصيرة. ثانيًا لا بد أن أحب الحكاية لكي ترغمني على الإنتاج. وثالثًا يجب أن أحب صانع الفيلم نفسه، إذ يحترم خياراتي وبصمتي في العمل دون أن يشعر بالضغط. هذا يتطلّب الخوض في رحلة الأفلمة. ولدي حس تجاري عالي في اختياراتي. أحيانًا لا تتوافق أمزجة الفريق وهذا كفيل بفشل العمل. لستُ مرتبطة بالضرورة بحكايات ليبية، ولكني ليبية مرتبطة بالحكايات.
إذا أُجبِرتُ على تسميتك صانعة أفلام ليبية، فلا أقدر على حصر تجربتك السينمائية الغنية.
ثمة أعمال ترغمك على إنتاجها، وأنا فخورة بسردي للحكايات. هذه النزعة منبثقة من أبي الليبي وعائلتي الإيرلندية، وسأظل أسرد حكاياتي بصفتي ليبية وإيرلندية. ثمة العديد من الليبيين القادرين على خلق حكايات ليبية. حكاياتي عن الهوية ولكنها أيضًا عن امتلاكنا أصواتنا، هوياتنا الخاصة بنا. قد يكون للناس آرائهم المختلفة عن هويتي، وإنما يبقى الرأي رأيي. حكايتي تختلف عن حكاية أختي وحكاية أمي وحكاية أبي.
لاحظتُ أن حكاية ليبيا مصادَرة من الآخرين. أعتقد أن الليبيين فقط قادرون على سردها. طريقتي في السرد قد تأخذ تلك الأصوات الوليدة إلى مسارات قد لا يحبّذها من شرع للتو في سرد حكايته. أعتقد بأني دليل حيّ على إلصاق صفة العالمية على الهوية الليبية، إن كان ذلك هو المراد.
لا أدري تمامًا ما تعنيه لي شخصيتي الليبية ولا أعي مدى أهميتها. ما أعلمه علم اليقين أني لو بقيتُ في ليبيا، ما كنت لأحظى بهذه المهنة. أتذكر أنه عند ترشيحي لجائزة البافتا، هنّأ الجميع أبي وأعمامي.
أتذكر خبر فوزك بالجائزة عن فيلم The Party. لا أؤمن بالاحتفاء هكذا لأن الدولة لا علاقة لها بأفلامك.
هذا على نطاق عالمي. أتذكر أن أحد المرشحين كان من سريلانكا ودعته سفارة بلاده للاحتفاء به. أما أنا فلم أسمع المباركة سوى من أصدقائي الليبيين. أخبرني أبي أن معارفه كانوا يهنؤونه في الشارع، وسألني إذا كان للجائزة مردودًا ماليًا، وأجبتُ بالنفي. لم تدعوني السفارة الإيرلندية أيضًا. هذا كلام دون شكوى.
لا أعتقد الأمر يستعدي الدعوة، لأن الفوز بالجوائز السينمائية في إيرلندا ليس حدثًا تاريخيًّا. صناعة الأفلام هناك ممارسة يومية وليست مهمة مستحيلة كما هو الحال هنا.
أتفهم حالة الإحباط التي يمر بها صنّاع الأفلام هناك. أنا شخصيًّا لا أرغب في التصوير في ليبيا. أولًا، الظروف الأمنية لا تسمح، وثانيًا، لا وجود لأي حافز.
وبصفتها صناعة، تدرّ السينما أموالًا على الدول؛ تونس والمغرب نموذجان على توظيف الإنتاجات الضخمة التي تُصوَّر هناك. هذه صناعة تحوي البزنس والفن معًا، والمقابل المالي جوهري في حياتنا. في نهاية المطاف، تظل مهنتي بزنس بالنسبة لي. لا أعتقد أن المسألة برمتها تخص إبداع عمل فني وحسب. هذه رومانسية. استثمار الدولة في صناعة السينما ركيزة اقتصادية وتوفر آلاف الوظائف.