دروج Drooj

مهاجر سوري: “هنا، لا يرون المهاجر كإنسان”

للاطلاع على تفاصيل شهادة “أمير” كاملة من مصدرها: مهاجر نيوز

بعد أن نجا بحياته وفاتته رحلة القارب المنكوب قبالة اليونان، يصمم المهاجر السوري “أمير” على مغادرة ليبيا باتجاه أوروبا وخوض غمار البحر، ويقول: “سنعبر البحر حتى لو كان الموت مصيرنا”.

الشاب السوري البالغ من العمر 31 عاماً، وصل إلى ليبيا منذ نحو شهرين قادماً من مخيم الزعتري في الأردن الذي قضى فيه عشرة أعوام منذ أن غادر سوريا في 2013 باحثاً عن منفذ باتجاه أوروبا، لكن دون جدوى. آخر محاولاته كانت عندما كان يخطط للهجرة على متن القارب الذي أبحر من سواحل شرق ليبيا وغرق قبالة سواحل اليونان، منتصف يونيو الماضي في أسوأ حادث غرق قارب في البحر المتوسط هذا العام.

قارب صيد محمل بمئات المهاجرين، رويترز.

تغيّب أمير (اسم مستعار) لدقائق معدودة عن سيارة المهربين الذين نقلوا المهاجرين إلى سواحل طبرق تمهيداً لانطلاق القارب المنكوب كانت سبباً في إنقاذ حياته، وعن تفاصيل تلك اللحظات يقول:

“كنت برفقة ابن خالي وأصدقائي، وضعت حقيبتي الصغيرة في صندوق السيارة، لكن كان لدينا بعض الوقت قبل أن ننطلق. وأثناء الانتظار قررت الذهاب إلى دورة المياه. تغيبت بضعة دقائق فقط لأعود وأرى أن سيارة المهرب غادرت بمن فيها”.

مهاجرون سوريون في طبرق قبيل صعودهم على متن القارب المنكوب (الحقوق محفوظة)

ويقول المهاجر السوري الذي يقيم داخل مزرعة يُديرها مهربون رفقة شباب سوريين آخرين، إنه ينتظر فرصة ملائمة لعبور البحر باتجاه أوروبا معتبراً أنه “لا خيار آخر لديه سوى البحر“، وعن بقائه في ليبيا فيقول بحسب DW :”كل شيء سيء هنا ولا نستطيع حتى الخروج من هذه المزرعة. نخشى التعرض للاعتقال من قبل المليشيات التي قد تضعنا في سجون وتطلب منا أموالًا للخروج. هنا، لا يرون المهاجر كإنسان، بل مجرد حقيبة أموال يمكن السطو عليها”.

Share This Article

منشورات ذات صلة

في وصف أسمرا، يثني الراوي جماليًا على تحويل الإيطاليين المدينة إلى جنة ما. هنا ينطلق توكوابو مع رفقائه…

أعدّها وأجراها: سعد العشة زرتُ دار الفنون بطرابلس أول مرّة في أواخر 2013، حين احتضَنَت المدينة مهرجان "اللمحة…

عاد ملف الهجرة خلال الأسابيع الأخيرة إلى واجهة النقاش في ليبيا. فمع الحملات الأمنية التي استهدفت تجمعات للمهاجرين…

لم يكن الشاب الإثيوبي يحمل سلاحًا، ولم يكن يعتدي على أحد، ولم يكن يهدد أمن مدينة أو دولة.…

عنّا

دروج، منصة حقوقية وثقافية تعمل لأجل توطين الحوار بشأن الحريات والحقوق، وإثراء حيز الفنون والثقافة في ليبيا.