دروج Drooj

باتو (مهاجر كاميروني): “لم أعد أرغب في أي شيء”

تشترك أغلب قصص المهاجرين في حلم الوصول إلى أوروبا، لكن قصة المهاجر الكاميروني “باتو” تختلف عن ذلك.

انتشرت منذ أيام صورة مُروِّعة لجثة مهاجرة وطفلتها على الرمال، توفيتا عطشاً تحت الشمس على الحدود الليبية التونسية، واعتقد كثيرون أنهما من بين المهاجرين الذين طُردوا من تونس، لكن “باتو” وهو زوج الراحلة وأب الطفلة، يقول أنهم كانوا يحاولون العبور من ليبيا إلى تونس.

بعد 7 سنوات قضاها في ليبيا، وتحديدا في مدينة زوارة، قرر المهاجر الكاميروني مغادرتها رفقة زوجته العاجية فاتي دوسو (30 عاما) وابنتهما ماري (6 سنوات)، باتجاه تونس، لتسجيل ابنتهما في مدرسة لتعلم اللغة الفرنسية، وتحسين وضع العائلة.

تعرضت العائلة للكثير من المصاعب في طريقها نحو تونس وتمكنت من الوصول إلى مدينة بن قردان سيراً على الأقدام، حيث يقول باتو في حديث لوكالة فرانس برس:

“اعترضتنا الشرطة التونسية، ضربونا وفتشونا وجلسنا على الرمال تحت الشمس. أخذوا هواتفنا وكسروها أمامنا ووثائق هوياتنا. تركونا قرب خندق قائلين أن علينا العبور والذهاب مباشرة إلى ليبيا. وهددونا بالسلاح”.

دون أكل أو شرب، واصلت العائلة السير في الصحراء لمدة 4 أيام، فقرر باتو أن يطلب من زوجته مواصلة السير رفقة الطفلة لمحاولة إنقاذها، ولم تمر أيام حتى يُريه أحد أصدقائه صورة زوجته وطفلتهما التي انتشرت على نطاق واسع، ويتمكن هو من النجاة بفضل سودانيين قدّما له الماء. يقول المهاجر الكاميروني: “غادرتا حاملتين روحي. لم أعد أرغب في أي شيء”.

Share This Article

منشورات ذات صلة

كلما وقعت حادثة تعنيف ضحيتها امرأة والجاني فيها رجل أو رجال من العائلة، تكون ردود الليبيين على الحدث…

كان فيسبوك في أوائل ظهوره بدائيًا جدًا، ولأنه كان ثقافة جديدة على كل من استعمله، تباينت طرق تعامل…

صديقُنا فرج مواطن صالح، متزوج وله أربعة أطفال، يقضي نصف يومه في العمل، والنصف الآخر على فيسبوك، ثم…

تنتزع مشاهد العبث اليومية ما تبقى من قدرتنا على التحمل. في هذا البلد، كل شيء يمهّد لسطوة حزن…

عنّا

دروج، منصة حقوقية وثقافية تعمل لأجل توطين الحوار بشأن الحريات والحقوق، وإثراء حيز الفنون والثقافة في ليبيا.