دروج Drooj

اعتصام “اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا”

يواصل حراك القطاع الصحي في ليبيا رفع وتيرة اعتصامهم المطالب بزيادة المرتبات وتحسين بيئة العمل في المستشفيات، بالتزامن مع تحركات مماثلة تشهدها قطاعات حكومية أخرى تطالب بالعدالة الاجتماعية وتعديل منظومة المرتبات.

من جانبها، حاولت وزارة الصحة احتواء الأزمة بتشكيل لجنة وزارية لصياغة مقترح يتعلق بعلاوة الخطر، وعلاوة العمل في المناطق النائية، والمزايا الوظيفية، إلى جانب مناقشة قرار إنشاء مراقبات للخدمات الصحية في البلديات.

وتزامن الإعلان عن هذه اللجنة مع مخاطبة رئاسة الوزراء لصندوق التأمين الصحي، بشأن مقترح ضم العاملين بالقطاع إلى المنظومة، وهو الملف التعاقدي المتعثر منذ سنوات.

وكان الحراك قد رفض في وقت سابق عرضًا حكوميًا يقضي برفع الأجور بنسبة 75%، متمسكًا بمقترح جدول مرتبات خاص يضمن تكافؤ الفرص، أسوة بقطاعات نجحت في تمرير جداولها الخاصة كالأجهزة الرقابية والهيئات القضائية، خاصة وأن متوسط راتب الطبيب الحالي ما يزال يدور في حدود 200 دولار شهريًا، وهي قيمة لا تتناسب مع معدلات التضخم الحالية.

ويعاني الأطباء من تدني العوائد المالية، فضلًا عن توقف برنامج التعليم المستمر وإيفاد الكوادر الطبية للتأهيل خارج البلاد منذ عام 2014؛ ما أثر سلبًا على جودة الخدمات الطبية داخل المستشفيات والمراكز العامة التي تشهد تدهورًا حادًا.

هذه البيئة الطاردة دفعت القطاع الصحي إلى مواجهة ظاهرة “هجرة الكفاءات الطبية”، حيث يواجه القطاع نزيفًا مستمرًا للكوادر الشابة والاستشاريين نحو الخارج؛ نتيجة نقص المعدات الحيوية، وشح الأدوية المنقذة للحياة في بعض الأحيان، وغياب الحماية الأمنية للأطقم الطبية، وهو ما أضعف المنظومة العامة وأجبر المواطنين من جهة أخرى على تكبد مشاق “الهجرة العلاجية” نحو دول الجوار.

وحتى الآن، ما تزال التحركات الحكومية مجرد وعود ومقترحات لم تجد طريقها للاعتماد، في وقت تتمسك فيه الكوادر الطبية بالاعتصام كوسيلة ضغط، وهو ذات النهج الذي يتبعه المعلمون الذين دخل إضرابهم أسبوعه الثاني مع مطلع العام الدراسي الجديد، ما أدى إلى شلل تام وتعطيل العمل بالمؤسسات التعليمية التي يتقاضى فيها المعلم راتبًا أساسيًا لا يتجاوز 2000 دينار ليبي.

Share This Article

منشورات ذات صلة

تجددت في يفرن احتجاجات مواطنين على خلفية قيام إحدى الشركات بالتخلص من نفايات نفطية في منطقة وادي الأثل،…

يسلط اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يصادف 10 أكتوبر، الضوء على تأثيرات النزاعات والتوترات المتواصلة على الشخصية الليبية،…

تعود إلى الواجهة المادة 424 من قانون العقوبات الليبي، والتي تتيح للجاني في جريمة الاغتصاب الإفلات من العقاب…

لا يُقاس عمق الأزمة السياسية في المجتمعات المأزومة بحجم الانسداد في أروقة الحكم أو تبعثر المفاوضات بين الفرقاء…

عنّا

دروج، منصة حقوقية وثقافية تعمل لأجل توطين الحوار بشأن الحريات والحقوق، وإثراء حيز الفنون والثقافة في ليبيا.