دروج Drooj

“عاشورا” في ليبيا.. رغم التبديع والتحريم

تعوّد الليبيون على إطلالات مهووسي التبديع والتحريم مع اقتراب المناسبات التي يُحيونها بعادات شعبية تتجلى فيها مظاهر الفرح، وتقاليد متوارثة منذ زمن بعيد. ومن بين هذه المناسبات، ذكرى “عاشوراء” التي تصادف اليوم الجمعة.

على الرغم من نشاط منابر تحريم وتبديع مظاهر الاحتفال التقليدية بالعاشوراء، خلال الأيام القليلة التي سبقت موعدها، إلا أن منصات التواصل الاجتماعي امتلأت منذ ليلة البارحة بالصور والمقاطع التي توثق احتفاء الليبيين من مختلف المناطق بذكرى عاشوراء بطقوس وأكلات شعبية مختلفة تعكس تنوّع موروثنا الثقافي، غير مكترثين بالأصوات المملة والمتوجسة دائمًا من أي مظهر للبهجة والاحتفال، ممن يستوردون كل غمة وعسر بغية فرضها على الليبيين.

بمبدأ عادة لا عبادة، تداول الليبيون صور أطباق الفول والحمص والبليلة والسليقة الحمراء والفتات بالدشيشة وهريسة الشعير “تيمغطان”، وغيرها من أكلات تبادلها الجيران والأقارب كهدايا تعبيراً عن الفرح وترسيخاً لرابطة الودّ فيما بينهم.

ومن العادات المُتعارف عليها يوم عاشوراء، تكحّل الفتيات وقص جزء من شعرهن، وإعداد الجدّات للحناء وتطبيقها على أيديهن وأيدي فتيات العائلة، بينما يجتمع الأطفال مع بعضهم ويقومون بجولة بين منازل الجيران للحصول على ما يجود به أصحابها من أكل أو حلوى أو نقود، بحضور شخصية “الشيشباني” المعروفة.

Share This Article

منشورات ذات صلة

أرض جدّي، كما يروي أبي، كانت تُعرف بصخرة واحدة لا أكثر، حدًّا يفصل حقه عن حق جاره. وحين…

تُعد تجربة الانتخابات بصورتها المتعارف عليها حديثة ومحدودة في ليبيا. وخلال فترة حكم القذافي تبنت ليبيا نموذجًا خاصًا…

دراسة للباحث محمد قاسم محجوب تُواجه ليبيا تحديات بيئية متصاعدة تضعها بين أكثر دول شمال أفريقيا هشاشة وتأثرًا…

حوار مع عبد الحفيظ العابد أجْرته: عزيزة حسين عبد الحفيظ العابد شاعر وروائي وناقد وأكاديمي ليبي، بدأ تجربته…

عنّا

دروج، منصة حقوقية وثقافية تعمل لأجل توطين الحوار بشأن الحريات والحقوق، وإثراء حيز الفنون والثقافة في ليبيا.