دروج Drooj

استبيان مهين للمسافرات دون “مرافق ذكر”

“المرافق الذكر”، يبدو أنه أكثر ما يشغل بال الأجهزة الأمنية في ليبيا فيما يتعلق بإجراءات سفر نساء البلد، الذي يتذيل ترتيب الدول الأكثر أماناً للمرأة.

يظهر ذلك واضحاً من خلال قرارات مفاجئة تفرض إجراءات تمييزية ومهينة على سفر المرأة، وغالباً ما تصدر عن جهات، لا تحمل صفة تخولها بذلك؛ آخرها ما صدر عن جهاز الأمن الداخلي (وصفته واشنطن من أيام بالميليشا)، من نموذج استبيان يطلب من كل مسافرة عبر مطار معيتيقة بدون “مرافق ذكر” تعبئته، ويتضمن معلومات عن سبب السفر والوجهة وتبرير عدم وجود مرافق.

مطار معيتيقة الدولي – طرابلس

الجهاز لم ينشر -حتى اللحظة- أي توضيح حول المرجع القانوني وأسباب هذا الإجراء المُخجِل، وسط موجة استياء من قبل حقوقيين اعتبروا ما حدث تكراراً لمحاولات تقييد الليبيات وحرمانهن من حق التنقل الذي تكفله كافة التشريعات القانونية المحلية والدولية، بصيغة واضحة لا لبس فيها.

مع تكرار هذه الأحداث، أصبح الحديث عن تصرفات “الأجهزة” و”المؤسسات” الليبية، وتكرار اعتمادها لإجراءات تتسم بالانفصال عن العالم أجمع غير مجدٍ تقريبًا؛ فالمأزق لم يعد -وربما لم يكن يوما- ثقافيا أو فكريا فقط، بل هو افتقاد لمهارات بدائية كالقدرة على التواصل وفهم تطلعات وخطاب محيطها وعصرها.

Share This Article

منشورات ذات صلة

حوار مع عبد الحفيظ العابد أجْرته: عزيزة حسين عبد الحفيظ العابد شاعر وروائي وناقد وأكاديمي ليبي، بدأ تجربته…

لم تعُد الألوان الحمراء والبيضاء والسوداء تبعث في الليبي روح الأمل. لذا، أضحى الأخضر سيّد الألوان هذه الأيام.…

لم تبدأ حكاية روعة من النقطة التي انتهت إليها. روعة اسم مستعار اختارته امرأة في الرابعة والثلاثين من…

ليبيا في أعمال نوربرتينا بريسلرن-روث ومارغريت فيرلي-فري لطالما اعتقدتُ أن الأعمال الفنية البصرية القديمة حول ليبيا، والمتناثرة بين…

عنّا

دروج، منصة حقوقية وثقافية تعمل لأجل توطين الحوار بشأن الحريات والحقوق، وإثراء حيز الفنون والثقافة في ليبيا.